الشيخ الطوسي

188

تلخيص الشافي

ونحوه قوله - وقد سئل عن قوله : « وَفاكِهَةً وَأَبًّا » - فلم يعرف معناه « 1 » والأب : المرعى في اللغة ، لا يذهب على أحد له أدنى أنس بالعربية ونحو ميراث الجدة وأنه لم يعرف الحكم فيه « 2 » . ونظائر ذلك كثيرة معروفة « 3 » . [ ومن الطعون عليه : توليته خالد بن الوليد ورضاؤه عن جرائمه التي ارتكبها من قتله مالكا وبنائه بزوجته ، ومعارضة عمر له في ذلك ] ومما طعنوا به عليه أنه ولى خالد بن الوليد ، وأنفذه ، وان خالدا قتل مالك بن نويرة - وهو على ظاهر الاسلام - وضاجع امرأته من ليلته ، وترك إقامة الحد عليه ، وزعم أنه سيف من سيوف اللّه سله اللّه على أعدائه ، مع ما أوجب اللّه تعالى من القود « 4 » على القاتل ، وحد الزنا على كل أحد . ثم إن

--> ( 1 ) راجع : هامش ص 8 - 9 من الجزء الثاني . وبهذه المناسبة يقول سيدنا آية الله العظمى « بحر العلوم قدس سره » من قصيدة كبيرة : ومن جهل « الأب » الذي كل سائم * به عارف يرعى فصيلا إلى عجل ( 2 ) عن قبيصة بن ذؤيب ، قال : جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه تسأله عن ميراثها ؟ فقال لها أبو بكر : مالك في كتاب الله شيء وما علمت لك في سنة رسول الله ( ص ) شيئا ، فارجعي حتى اسأل الناس ، فقال المغيرة بن شعبة : حضرت رسول الله ( ص ) أعطاها السدس ، فقال أبو بكر : هل معك غيرك ؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة ، فانفذه لها أبو بكر رضي الله عنه . . الحديث . راجع : موطأ مالك : 1 / 335 ، سنن الدارمي : 2 / 359 ، سنن أبي داود : 2 / 17 ، سنن ابن ماجة : 3 / 163 ، مسند أحمد : 4 / 224 ، سنن البيهقي : 6 / 234 بداية المجتهد : 2 / 344 ، مصابيح السنة : 2 / 22 . ( 3 ) راجع : الجزء السادس من كتاب ( الغدير ) للحجة المحقق ( الأميني ) أيده الله ، تعرف مدى تضلع الخليفة الأول باحكام الشرع الحنيف ( وعلى الاسلام السلام ) ( 4 ) القود - بفتحتين - القصاص ، وقتل القاتل بدل القتيل .